“أنظمة معلومات الركاب” .. بوابة خلفية للحكومات الأفريقية لفرض رسوم إضافية على المسافرين والشركات

طالبت اتحاد شركات الطيران الأفريقية (AFRAA)، واتحاد شركات الطيران في جنوب أفريقيا (AASA)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، الدول الأفريقية بضرورة تطبيق أنظمة معلومات الركاب المسبقة (API) وسجلات أسماء الركاب (PNR) وفقاً لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وأفضل الممارسات العالمية.
أنظمة معلومات الركاب المسبقة
وأكدت المنظمات الثلاث في بيان مشترك، أن أنظمة (API) و(PNR) تزود الحكومات ببيانات المسافرين قبل رحلاتهم، ما يساهم في تعزيز أمن الحدود، ودعم جهود إنفاذ القانون، وتسهيل حركة المسافرين الشرعيين. وأشدت بأهمية إقامة هذه الأنظمة بناءً على أطر قانونية وتشغيلية واضحة ومحددة.

وشدد البيان على ضرورة التزام الدول الأفريقية بالأطر والمعايير التالية عند تطبيق هذه الأنظمة:
- الشرعية القانونية: وضع إطار قانوني واضح يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها في أنظمة (API) و(PNR)، وتحديد البيانات المطلوبة وتعيين جهة حكومية واحدة مسؤولة عنها.
- التناسب والخصوصية: جمع البيانات الضرورية فقط للهدف المحدد، وفقاً لإرشادات منظمة الجمارك العالمية و”الإيكاو” و”إيتا”، مع تحديد فترة زمنية لاحتفاظ البيانات وضمان حمايتها من التمييز.
- تحديد الغرض: استخدام البيانات المجموعة حصرياً لأسباب مشروعة، كأمن الحدود ومكافحة الجرائم الخطيرة.
- الاتساق والدقة: اتباع صيغ عالمية موحدة لجمع البيانات وتخزينها ونقلها بأمان.
رسوم إضافية على الركاب وشركات الطيران
ودعت المنظمات الكبرى الحكومات إلى عدم تمويل برامج أمن الحدود الوطنية المتعلقة بأنظمة (API) و(PNR) عبر فرض رسوم إضافية على شركات الطيران أو المسافرين.

وأوضحت أن سياسات منظمة “الإيكاو” بشأن رسوم المطارات وخدمات الملاحة الجوية (وثيقة Doc 9082) تنص بوضوح على أن أمن الحدود هو مسؤولية سيادية للحكومات، ويجب تمويل تكاليفها من ميزانيات الدول. وأشار البيان إلى أن تحميل هذه التكاليف لشركات الطيران أو الركاب يزيد من تكلفة السفر، ويضعف الربط الجوي، ويضر بالفوائد الاقتصادية التي يولدها قطاع الطيران في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار.
موقف موحد لدعم أمن وسلاسة الطيران
وفي تصريح مشترك، أكد كل من عبد الرحمن برثي، الأمين العام لـ (AFRAA)، وآرون مونيتسي، الرئيس التنفيذي لـ (AASA)، وكامل العوضي، النائب الإقليمي لرئيس (IATA) لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط:
“نحن ندعم تطبيق أنظمة نقل بيانات الركاب المسبقة وسجلات الأسماء ونُدرك دورها المحوري في حماية الحدود، إلا أن هذه الأنظمة يجب أن تخضع للمعايير الدولية وتُموّل بالشكل الصحيح. إن العمل المشترك بين الحكومات وقطاع الطيران يُعزز الأمن، ويجعل السفر أكثر سلسة، ويحمي البيانات الشخصية دون تحميل القطاع تكاليف أو تعقيدات غير برورة.”
وأضاف المسؤولون أن المنظمات الثلاث تلتزم بالعمل مع الحكومات والمؤسسات الإقليمية لدعم تطبيق برامج بيانات الركاب بنجاح، بما يعزز أمن الطيران ويضمن تقديم خدمات نقل جوي آمنة، فعالة، وبأسعار مناسبة.



