
تدرس إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) إمكانية إعادة النظر في سياساتها وقواعدها الصارمة بشأن تعاطي الماريجوانا بين الطيارين والمراقبين الجويين، وذلك في ضوء القرار الفيدرالي القاضي بإعادة تصنيف المخدر وتنظيمه قانونياً.
ضغوط التغيير وإعادة التصنيف الفيدرالي
تأتي هذه المراجعة عقب قرار السلطات الفيدرالية نقل الماريجوانا من “الجدول الأول” (الذي يضم المواد عالية الخطورة وبلا استخدامات طبية معتمدة) إلى “الجدول الثالث” (الذي يضم عقاقير ذات خطورة أقل ويمكن صرفها طبياً)، ودفعت هذه الخطوة الهيئات التنظيمية في مختلف القطاعات الحيويّة إلى تقييم أطرها القانونية والتشغيلية لتتماشى مع الوضع القانوني الجديد.
السلامة الجوية أولاً: لا تهاون في غرف القيادة
ورغم هذه التطورات التنظيمية، تؤكد إدارة الطيران الفيدرالية أن الأولوية القصوى تظل للحفاظ على أعلى مستويات السلامة الجوية، وحتى الآن، تحظر الإدارة على الطيارين والموظفين المكلفين بمهام حساسة للسلامة استخدام الماريجوانا مطلقاً، بغض النظر عن قوانين الولايات المحلّية التي تشرّع استخدامها الترفيهي أو الطبي.
ويشير خبراء السلامة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تطوير وسائل قياس دقيقة وموثوقة لمدى تأثير الماريجوانا اللحظي على التركيز والاستجابة، خلافاً لاختبارات الكشف التقليدية التي تظهر وجود المادة في الجسم لفترات طويلة حتى بعد زوال تأثيرها الفعلي.
موقف النقابات وقطاع الطيران
تتابع نقابات الطيارين واتحادات المراقبين الجويين هذه المراجعات عن كثب؛ حيث تُطالب بتقديم إرشادات واضحة لا تدع مجالاً للبس بين الرعاية الطبية المشروعة للموظفين وبين الاشتراطات الصارمة للصلاحية الطبية للطيارين.
ومن المتوقع أن تستغرق أي تعديلات مرتقبة وقتاً طويلاً قبل اعتمادها رسمياً، نظرًا للتعقيدات الفنية والقانونية المتعلقة بإدارة المخاطر في الأجواء الأمريكية.



