
بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء التطبيق الكامل لمنظومة التحول الرقمي وإدارة المحتوى المؤسسي، حققت الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية برئاسة المهندس أيمن عرب، نتائج ملموسة في تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، والانتقال إلى بيئة عمل رقمية متكاملة، بما يعزز كفاءة الأداء ويدعم توجه قطاع الطيران نحو الاستدامة والتحول المؤسسي.
وبدأت الشركة التطبيق الكامل لمنظومة التحول الرقمي وإدارة المحتوى المؤسسي اعتبارًا من 18 مايو الماضي، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ63 لافتتاح مطار القاهرة الدولي، في خطوة استهدفت ترسيخ مفهوم “المكتب بلا أوراق” والارتقاء بآليات العمل وفق أحدث النظم الرقمية.
وأظهرت نتائج التطبيق خلال الأشهر الثلاثة الأولى تنفيذ ومعالجة 5010 عمليات ومراسلات ومعاملات إلكترونية ضمن دورة عمل رقمية متكاملة، تبدأ من إنشاء المستند والمراجعة والاعتماد، وصولًا إلى الحفظ والأرشفة إلكترونيًا، بما ساهم في تجنب طباعة نحو 45090 صفحة.

كما ساهمت المنظومة في خفض عمليات الطباعة وإعادة الطباعة بنسبة تقارب 90%، وتقليل الاعتماد على الورق بنسبة مماثلة، فضلًا عن خفض استهلاك الحبر والتونر بنسبة تصل إلى 90%.
خفض هدر الورق وتسريع الوصول إلى المعلومات
وأسهم التحول إلى دورة العمل الرقمية في تقليل هدر الورق الناتج عن عمليات المراجعة والتعديلات بنسبة تصل إلى 80%، إلى جانب تقليص الوقت والجهد اللازمين للبحث عن المراسلات واسترجاعها بنسبة تصل إلى 90%.
كما أدى الاعتماد على الأرشفة الإلكترونية إلى خفض الاحتياج إلى الأرشفة والحفظ الورقي بنسبة 100%، بما يعكس تحولًا فعليًا في أسلوب إدارة الوثائق والمراسلات داخل بيئة العمل.
بنية رقمية متكاملة
وكانت الشركة قد عملت على مدار أكثر من عام على تهيئة البنية التحتية اللازمة لتطبيق المنظومة، من خلال توفير الأجهزة والشبكة الموحدة، وتفعيل البريد الإلكتروني الرسمي للعاملين، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للعاملين، تمهيدًا للتشغيل الكامل للمنظومة.

ويعتمد التحول الرقمي على مجموعة متكاملة من الأدوات والأنظمة، من بينها منصة عالمية لإدارة المحتوى المؤسسي للمستندات والمكاتبات الخارجية ودورة العمل الداخلية، إلى جانب البريد الإلكتروني الرسمي لتداول المخاطبات والمستندات، ونظام ERP Finance لتحقيق التكامل بين الإجراءات التشغيلية والمالية.
نحو بيئة عمل بلا أوراق
وتضمنت منظومة التحول الرقمي إيقاف التداول الورقي التقليدي باعتباره الوسيلة الأساسية للمراسلات والمعاملات، مع قصر استخدام المستندات الورقية على أضيق الحدود ووفق ضوابط محددة، بما يدعم بناء ثقافة مؤسسية رقمية حديثة.
ويعكس ما تحقق خلال الأشهر الثلاثة الأولى أن التحول الرقمي في الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية لم يعد مجرد خطة مستقبلية، وإنما أصبح منظومة عمل مطبقة تحقق نتائج قابلة للقياس، سواء في خفض استهلاك الموارد أو تقليل الوقت والجهد أو تسريع دورة المستندات والمعاملات.
ويأتي ذلك في إطار توجه الشركة نحو رفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب دعم مفاهيم الاستدامة وترشيد استخدام الموارد، بما يرسخ مكانة قطاع الطيران المدني المصري في مسار التحول الرقمي ومواكبة المعايير العالمية.




