
نفذت شركة ميناء القاهرة الجوي، بالتعاون مع شركة “مصر للطيران” والجهات المعنية العاملة بمطار القاهرة الدولي، تجربة طوارئ جزئية بمهبط المطار؛ وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزارة الطيران المدني وتعليمات الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية بشأن مراجعة خطط الطوارئ دورياً ورفع مستوى الجاهزية وفق المعايير الدولية للأمن والسلامة الجوية.
سيناريو واقعي للتعامل مع الأزمات
وتضمن سيناريو التجربة محاكاة واقعية لنشوب حريق بأحد أتوبيسات شركة “مصر للطيران للخدمات الأرضية” أثناء نقل ركاب إحدى رحلات الوصول إلى صالة الوصول الدولي، إثر ماس كهربائي في المحرك أدى إلى تصاعد كثيف للدخان.
وفور وقوع الحادث الافتراضي، جرى إيقاف الأتوبيس في موقع آمن وإخلاء الركاب، والبدء في مكافحة الحريق بأجهزة الإطفاء الأولية، بالتوازي مع ذلك، أُخطرت غرفة العمليات التي سارعت بدفع أتوبيس بديل وتفعيل خطة الطوارئ العامة، لتنتقل فوراً فرق الحماية المدنية والإسعاف والجهات المختصة للتعامل مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة.
قياس الجاهزية والربط التقني المباشر
وتهدف التجربة إلى قياس سرعة الاستجابة ومدى جاهزية الفرق التشغيلية والأمنية والطبية، من خلال تنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء، وتأمين موقع الحادث، وفرض كردون أمني، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للركاب عبر فرق العلاقات العامة.
وشهدت التجربة تفعيل منظومة النقل المباشر لأحداث السيناريو من سيارة مركز القيادة المتنقل (Mobile Command Post) إلى مركز العمليات الرئيسي بمبنى الركاب رقم (2)، بواسطة قطاع تكنولوجيا المعلومات وبالتنسيق مع الإدارة العامة لعمليات الطوارئ؛ مما أتاح المتابعة اللحظية وعزز سرعة تبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار بين الجهات المشاركة.
تنسيق كامل بين القطاعات العاملة
وجرت التجربة تحت إشراف إدارة الطوارئ والأزمات بقطاع العمليات بشركة ميناء القاهرة الجوي، وبمشاركة واسعة من شرطة مطار القاهرة، والإدارة العامة للحماية المدنية، والجمارك، والحجر الصحي، وهيئة الإسعاف، إضافة إلى قطاعات السلامة والصحة المهنية والأمن والهندسة والعلاقات العامة، ما يعكس مستوى التكامل والتنسيق بين منظومات العمل داخل المطار.
الاستعداد الدائم ركيزة للسلامة
من جانبه، أكد المحاسب مجدي إسحق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن تنفيذ هذه التجربة يأتي في إطار تعزيز التكامل بين جميع الجهات العاملة بالمطار، بما يضمن رفع كفاءة منظومة الاستجابة واختبار جاهزية الفرق للتعامل مع الأزمات وفق أعلى المعاييرالمهنية والدولية.
وأضاف إسحق أن تجارب الطوارئ الميدانية تُعد ركيزة أساسية لتطوير الأداء وترسيخ ثقافة الجاهزية والاستعداد الدائم، بما يضمن الحفاظ على سلامة الركاب والعاملين واستمرارية الحركة الجوية بكفاءة وفاعلية.



