لتصل إلى 69 طائرة.. طيران الرياض يدرس زيادة طلبيته من «دريملاينر» بصفقة جديدة

تدرس شركة طيران الرياض السعودية إبرام صفقة جديدة لتحويل ما بين 25 و30 خيار شراء لطائرات بوينج 787 دريملاينر إلى طلبات شراء مؤكدة، في خطوة تعكس تسارع خطط الناقلة الوطنية الجديدة لبناء أسطول ضخم يدعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران والسياحة، وسط توقعات بالإعلان عن الصفقة خلال معرض فارنبورو الدولي للطيران المقرر انطلاقه الأسبوع المقبل، إذا اكتملت المفاوضات الجارية.
طيران الرياض .. تحويل خيارات الشراء إلى طلبيات مؤكدة
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي للنقل الجوي، عبر إطلاق ناقلة حديثة تستهدف ربط العاصمة الرياض بأكثر من 100 وجهة دولية، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة قطاعي السياحة والطيران في الناتج المحلي.

وبحسب مصادر في قطاع صناعة الطيران، فإن الصفقة المرتقبة لن تمثل طلبية جديدة بالكامل، بل ستعتمد على تفعيل معظم خيارات الشراء التي كانت الشركة قد حصلت عليها ضمن اتفاقها مع شركة بوينج في عام 2023، وكانت طيران الرياض قد تعاقدت آنذاك على شراء 39 طائرة بوينج 787-9 بشكل مؤكد، مع الاحتفاظ بخيار شراء 33 طائرة إضافية من الطراز نفسه.
وفي حال إتمام الصفقة، سيرتفع إجمالي الطلبيات المؤكدة من طائرات دريملاينر إلى ما بين 64 و69 طائرة، مع بقاء عدد محدود من خيارات الشراء غير المفعلة، وهو ما يمنح الشركة مرونة إضافية في توسعاتها المستقبلية.
توسع متوازٍ مع إيرباص
ولا تقتصر خطط التوسع على شركة بوينج فقط، إذ تمتلك طيران الرياض أيضًا طلبية تشمل 25 طائرة إيرباص A350-1000 عريضة البدن، إضافة إلى خيارات شراء مماثلة لـ25 طائرة أخرى، وتشير المصادر إلى أن الشركة تدرس كذلك تحويل جزء من هذه الخيارات إلى طلبات مؤكدة خلال الفترة المقبلة، بما يمنحها مرونة في توزيع أسطولها بين أكبر مصنعين للطائرات التجارية في العالم.
ورغم تداول هذه المعلومات على نطاق واسع، امتنعت كل من طيران الرياض وشركة بوينج عن التعليق رسميًا، فيما لم تصدر شركة إيرباص أي بيان بشأن هذه الأنباء.
استعدادات قبل معرض فارنبورو
ويترقب قطاع الطيران العالمي معرض فارنبورو الدولي للطيران 2026 باعتباره أحد أبرز الأحداث العالمية التي تشهد عادة الإعلان عن صفقات ضخمة بين شركات الطيران ومصنعي الطائرات.

وتشير التوقعات إلى أن معرض هذا العام قد يشهد الإعلان عن عدد من الطلبيات الجديدة، في ظل استمرار شركات الطيران العالمية في تحديث أساطيلها لتلبية الطلب المتزايد على السفر الدولي، خاصة مع تعافي حركة النقل الجوي وعودة المنافسة على خطوط المسافات الطويلة.
رؤية طويلة المدى لقطاع الطيران السعودي
وتعكس الخطوات المتسارعة لطيران الرياض الطموحات السعودية لتأسيس واحدة من أسرع شركات الطيران نموًا في العالم، إذ تعمل الناقلة، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، على بناء شبكة تشغيل عالمية تعتمد على أحدث الطائرات وأكثرها كفاءة في استهلاك الوقود.
وكانت الشركة قد دشنت أولى رحلاتها التجارية خلال الشهر الماضي، في محطة مهمة ضمن استعداداتها للتوسع التدريجي في الأسواق الدولية، بينما تستهدف على المدى البعيد امتلاك أسطول يتجاوز 200 طائرة لخدمة شبكة واسعة من الوجهات العالمية، بما يدعم تحول الرياض إلى مركز رئيسي لحركة السفر بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ويعزز مكانة المملكة في صناعة الطيران العالمية.



